al-Siyar
السير
Maison d'édition
المطبعة البارونية، القاهرة، 1883
Genres
للآخرة قالوا نعم قال خفتم امرا عظيما فحق عليكم أن تخافوه ثم قال اين تذهبون الآن قالوا إلى منازلنا قال لقد خفتم امرا عظيما ففزعتم إلى الدعاء ولو جاء ما خفتم لم يغن عنكم ما كنتم فيه شيئا فالآن اذ رد الله عليكم دنياكم فاعملوا حين قبول العمل فاما ما كنتم فيه فلو كان الامر كما خفتموه لم يغن عنكم دعاؤكم من الله شيئا أبو سفيان دخل جابر وأبو بلال على عائشة فعاتباها على ما كان منها يوم الجمل فاستغفرت وتابت قال ودخل جابر عليها فاقبل يسالها عن مسائل لم يسألها احد عنها حتى سالها عن جماع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف كان يفعل وان جبينها يتصبب عرقا وهى تقول سل يا بني ثم قالت له ممن أنت قال من أهل المشرق ومن عمان فذكرت له شيئا لم احفظه الا إني اظنها قالت إن النبى - صلى الله عليه وسلم - ذكره أو نحو هذا قال وراى رجلا من الحجبة يصلى فوق الكعبة فقال من المصلى لا قبلة له وكان ابن عباس في ناحية المسجد فسمع قوله أو اخبر به فقال أن كان جابر في شىء من البلد فهذا القول منه قال ودخل ثابت البنانى على جابر حين احتضر فقال هلى تشتهى شيئا قال إني لاشتهى أن القى الحسن البصرى قبل أن اموت فخرج ثابت فاعلمه بقول جابر وكان مستخفيا من الحجاج فركب بغل ثابت على السرج وركب خلفه ثابت بطيلسانه فلما دخل على أبي الشعثاء وهو مضطجع انكب الحسن عليه وهو يقول قل لا اله الا الله فرفع جابر عينيه وهو يقول
Page 72