al-Siyar
السير
Maison d'édition
المطبعة البارونية، القاهرة، 1883
Genres
عنه قال جابر بن زيد اعلم الناس وعنه قال عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون الينا وعندهم جابر بن زيد لو قصدوا نحوه لوسعهم علمه أبو سفيان كان جابر بن زيد يحج كل سنة فلما كان ذات سنة بعث اليه عامل البصرة أن لا تبرح العام فان الناس يحتاجون اليك فقال لا افعل فسجنه فلما كان غرة ذى الحجة جاءه الناس فقالوا اصلحك الله قد هل هلال ذى الحجة قال فارسله فخرج من السجن فاتى منزله وناقته حوله في الدار قد كان هيئها للخروج فاخذ يشد عليها الرحل ويقول ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها يا آمنة اعندك شىء قالت نعم فهيئته في جرابين فقال من سالك فلا تخبريه بمسيرى يومى هذا فخرج من ليلته وانتهى إلى عرفات والناس بالموقف فضربت بجرانها الارض وتجلجلت فقال الناس دكها دكها قال حقيق لناقة رات هلال ذى الحجة بالبصرة أن لا يفعل بها هذا ثم سلمها الله تعالى وقد كان سافر عليها اربعا وعشرين مرة بين حج وعمرة. أبو سفيان اصاب الناس على عهد جابر بن زيد ظلمة وريح ورعد ففزعوا إلى المساجد فخرج أبو الشعثاء إلى بعض المساجد فجلس يذكر الله والناس في تضرع وضجة فلما انجلت اخذ الناس ينصرفون إلى اسواقهم ومنازلهم فدعا من كان قريبا منه فقال ما كنتم تظنون هذا الامر قالوا خفنا أن تكون القيامة قامت قال وانما خفتم طى الدنيا والاقضاء
Page 71