La vie d'Omar ibn Abdul Aziz telle que rapportée par l'imam Malik ibn Anas et ses compagnons

Abu Muhammad Abdullah ibn Abdul Hakam Al-Misri d. 214 AH
21

La vie d'Omar ibn Abdul Aziz telle que rapportée par l'imam Malik ibn Anas et ses compagnons

سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الامام مالك بن أنس وأصحابه

Chercheur

أحمد عبيد

Maison d'édition

عالم الكتب-بيروت

Numéro d'édition

السادسة

Année de publication

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Lieu d'édition

لبنان

بعدكم الْبَاقُونَ حَتَّى ترد إِلَى خير الْوَارِثين فِي كل يَوْم تشيعون غاديا إِلَى الله ورائحا قد قضى نحبه وانقضى أَجله ثمَّ تغيبونه فِي صدع من الأَرْض غير موسد وَلَا ممهد قد فَارق الأحباب وخلع الأسلاب وواجه الْحساب وَسكن التُّرَاب مرتهنا بِعَمَلِهِ غَنِيا عَمَّا ترك فَقِيرا إِلَى مَا قدم ثمَّ قَالَ وَايْم الله إِنِّي لأقول لكم هَذِه الْمقَالة وَمَا أعلم عِنْد أحد مِنْكُم من الذُّنُوب أَكثر مِمَّا أعلم عِنْدِي فأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ وَمَا أحد مِنْكُم تبلغني حَاجته إِلَّا حرصت أَن أَسد من حَاجته مَا قدرت عَلَيْهِ وَمَا أحد لَا يَسعهُ مَا عِنْدِي إِلَّا وددت أَنه بُدِئَ بِي وبلحمتي الَّذين يلونني حَتَّى يَسْتَوِي عيشنا وعيشكم وَايْم الله لَو أردْت غير هَذَا من رخاء أَو غضارة عَيْش لَكَانَ اللِّسَان بِهِ مني ذلولا وَلكنه مضى من الله كتاب نَاطِق أَمرنِي فِيهِ بِطَاعَتِهِ ونهاني فِيهِ عَن مَعْصِيَته ثمَّ رفع طرف ثَوْبه وَوَضعه على وَجهه فَبكى وَبكى من كَانَ حوله ثمَّ قَالَ نسْأَل الله التَّوْفِيق وَالْهدى وَالْعَمَل بِمَا يحب ويرضى زهد عمر وَطَعَامه قَالَ وَلما ولي عمر بن عبد الْعَزِيز زهد فِي الدُّنْيَا ورفض مَا كَانَ فِيهِ وَترك أَن يخْدم وَترك ألوان الطَّعَام فَكَانَ إِذا صنع لَهُ طَعَامه هيئ على شَيْء وغطي حَتَّى إِذا دخل اجتذبه فَأكل تَعْجِيل عمر فِي قَضَاء الْحُقُوق قَالَ وَجَاءَت إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز امْرَأَة من أهل الْكُوفَة فَقَالَت يَا أَمِير

1 / 43