Le Siraj Munir
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
Genres
• (أن الله تعالى قد حرم على النار) أي نار الخلود أو النار المعدة للكافرين لا الطبقة المعدة للعصاة (من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك) أي بقولها خالصا من قلبه (وجه الله) أي يطلب بها النظر إلى وجهه تعالى وسببه كما في البخاري أن عتبان بن مالك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد أنكرت بصري أي أصابني فيه سوء وأنا أصلي لقومي أي لأجلهم والمراد أنه كان يؤمهم أي يصلي بهم إماما فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم وودت بكسر الدال الأولى يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في بيتي فاتخذه مصلى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سأفعل إن شاء الله قال عتبان فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين ارتفع النهار فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلم يجلس حتى دخل البيت ثم قال أين تحب أن أصلي من بيتك قال فأشرت إليه إلى ناحية من البيت فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر فقمنا فصففنا فصلى ركعتين ثم سلم قال وحبسناه أي منعناه من الرجوع على خزيره بخاء معجمة مفتوحة بعدها زاي مكسورة ثم ياء تحتانية ثم راء ثم هاء نوع من الأطعمة يصنع من لحم يقطع صغارا ثم يصب عليه ماء كثير فإذا انضج ذر عليه الدقيق فإن لم يكن فهي لحم فهو عصيدة صنعناها له # قال فثاب في البيت رجال بمثلثة وبعد الألف موحدة أي اجتمعوا بعد أن تفرقوا قال الخليل المثابة مجتمع الناس بعد افتراقهم ومنه قيل للبيت مثابة وقال صاحب المحكم يقال ثاب إذا رجع وثاب إذا أقبل فقال قائل منهم أين مالك بن الدخيشن بالتصغير أو ابن الدخش بلا تصغير والشك من الراوي هل هو مصغرا ومكبر فقال بعضهم ذلك منافق لا يحب الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقل ذلك إلا تراه قد قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله قال الله ورسوله أعلم قال أي بعضهم فأنا نرى وجهه أي تواجهه ونصيحته للمنافقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله قد حرم فذكره (ق) عن عتبان بكسر العين المهملة وسكون المثناة الفوقية (ابن مالك
• (أن الله قد أمدكم بصلاة) أي زادكم على النوافل وذلك أن نوافل الصلوات شفع لا وتر فيها وقوله أمدكم يدل على أنها غير واجبة عليهم إذ لو كانت واجبة لخرج الكلام فيه على صيغة لفظ الإلزام فيقول ألزمكم أو فرض عليكم (هي خير لكم من حمر) بضم المهملة وسكون الميم جمع أحمر وأما حمر بضم الميم فجمع حمار (النعم) بفتح النون أي الإبل وهي أعز أموال العرب وأنفسها فجعل كناية عن خير الدنيا كله قيل هذه الصلاة خير مما تحبون من الدنيا (الوتر) بالجر بدل من الصلاة وبالرفع خبر مبتدأ محذوف أي هي الوتر (جعلها الله لكم) أي جعل وقتها (فيما بين صلاة العشاء) ولو مجموعة بالمغرب (إلى أن يطلع الفجر فلو أوتر قبل صلاة العشاء لم يصح وتره وتمسك مالك وأحمد بهذا الحديث على قولهما أن الوتر لا يقضي والمعتمد عند الشافعية أنه يسن قضاؤه وقال أبو حنيفة بوجوب الوتر لا بفرضيته فإن تركه حتى طلع الفجر أثم ولزمه القضاء وقال ابن المنذر لا أعلم أحدا وافق أبا حنيفة على وجوبه (حم د ت ه قط ك) عن خارجة بن حذافة
Page 376