300

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفيحاء

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٧ هـ

Lieu d'édition

عمان

Régions
Maroc
النَّاسَ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً.
مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ، وَحَيَاءٍ، وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَلَا تُؤْبَنُ «١» فِيهِ الْحُرَمُ، وَلَا تُثْنَى «٢» فَلَتَاتُهُ- وهذه الكلمة من غير الروايتين-
يتعاطفون بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ، يُوَقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ، وَيَرْفِدُونَ «٣» ذَا الْحَاجَةِ، وَيَرْحَمُونَ الْغَرِيبَ.
فَسَأَلْتُهُ: عَنْ سِيرَتِهِ ﷺ فِي جُلَسَائِهِ.
فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَائِمَ الْبِشْرِ، سَهْلَ الْخُلُقِ، لَيِّنَ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ «٤»، وَلَا فَحَّاشٍ، وَلَا عَيَّابٍ، وَلَا مَدَّاحٍ.
يَتَغَافَلُ عَمَّا لا يشتهي.
ولا يؤيس مِنْهُ.
قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، الرِّيَاءِ، وَالْإِكْثَارِ وَمَا لَا يَعْنِيهِ.
وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثلاث:

(١) لا تؤبن فيه الحرم: أي لا تذكر بسوء.
(٢) لا تثنى: لا تذكر ولا تشاع.
(٣) يرفدون: يعينون ويغيثون.
(٤) وهي بمعنى صخاب.

1 / 312