299

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفيحاء

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٧ هـ

Lieu d'édition

عمان

Régions
Maroc
وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوهِنُهُ.
مُعْتَدِلَ الْأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ.
لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمَلُّوا.
لكل حال عنده عتاد «١» .
لا يقصر عَنِ الْحَقِّ وَلَا يُجَاوِزُهُ إِلَى غَيْرِهِ.
الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ.
وَأَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً.
وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُوَازَرَةً.
فسألته عن مجلسه، عما يَصْنَعُ فِيهِ؟!
فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ.
وَلَا يُوَطِّنُ «٢» الْأَمَاكِنَ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نَصِيبَهُ، حَتَّى لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ.
مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ لِحَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ عَنْهُ.
مَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا، أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ، قَدْ وسع

(١) عتاد: عدة ...
(٢) لا يوطن: ي لا يجعل لنفسه موطنا ومكانا معينا في المجالس.

1 / 311