Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) ويدل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا قول إلا بعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية)) على وجوب تحديد النية لكل يوم؛ لأن صوم كل يوم عمل جديد على حياله، وهذا القول هو قول من قال بوجوب النية من العترة عليهم السلام ذكره في (الكافي). ووقت وجوب الصوم طلوع الفجر وهو أحد طرفي النهار اللذين ذكرهما الله تعالى بقوله: {وأقم الصلاة طرفي النهار}[هود:114] فهذا الطرف الأول والآخر عند غروب الشمس، وهذا عليه إجماع علماء الأمة، ولم يرو فيه الخلاف إلا عن قوم قد مضوا وانقرضوا وسقط خلافهم بموتهم.
(خبر) وعن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا، وغابت الشمس من هاهنا فقد أفطر الصائم)) دل ذلك على أن الصوم يتعلق بطلوع الفجر إلى غروب الشمس.
(خبر) وروي عن عبدالله بن أبي أوفى قال: كنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما غربت الشمس قال لرجل: ((أنزل فاجدح لي)) قال: يا رسول الله، لو أمسيت، ثم قال: ((أنزل فاجدح لي)) قال: يا رسول الله، إن عليك نهارا، قال: ((أنزل فاجدح لي)) قال: فنزل فجدح له في الثالثة، فشرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم أومأ بيده إلى المشرق فقال: ((إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم)) ودل ذلك على أنه يعتبر ظلمة الليل إذا أقبلت من المشرق، وأنه يجوز للصائم حينذ أن يفطر وأن يصلي صلاة المغرب، وقوله: ((أجدح لي)) أي لت لي السويق بالماء -الأولى جيم والأخرى حاء غير معجمة والدال معجمة بواحدة من أسفل-.
Page 512