Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
قال القاضي زيد: وإليه ذهب الناصر، والمؤيد بالله، وجه هذا القول قول الله تعالى: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}[الحج:28]، وهي العشر من ذي الحجة، فاقتضى الظاهر فعل التكبير في جميع أيام العشر، فلما أجمعوا على أن التكبير لا يجب قبل صلاة الفجر يوم عرفة خصصنا هذا الوقت بالإجماع فبقي الأمر متناولا لما بعده، وقد ثبت أن يوم النحر من الأيام المعلومات ؛ لأن من الناس من قال: إنها أيام العشر فدخل فيها يوم النحر، ومنهم من قال يوم النحر ويومان بعده، ومنهم من قال: يوم عرفة ويوم النحر، فحصل من هذا الخلاف إجماع أن يوم النحر من الأيام المعلومات، وقد روي عن علي عليه السلام أن الأيام المعلومات هي أيام العشر.
وأما الأيام المعدودات فقد روي عنه عليه السلام أنها أيام منى وهي أيام التشريق.
(خبر) ولما روى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي كبر في دبر كل صلاة الفجر من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق صلاة العصر وهذا نص فيما نذهب إليه في ابتداء وقت التكبير وانتهائه، وقد روي عن عليه السلام أنه كان يكبر في هذا الوقت، وقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات}[البقرة:203]، جاء في التفسير أنها أيام منى.
فصل
وأما تعيين لفظه فقد ورد فيه أخبار واللفظ الأشهر عن السلف ما ذكره في (المنتخب) وهو أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد والحمدلله على ما هدانا وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام.
وذكر أبو العباس في (شرح الأحكام): أنه يكبر باللفظ المذكور في (المنتخب) لأنه اللفظ الأشهر عن السلف، وهو الذي اختاره المنصور بالله.
Page 362