359

(خبر) وعن رافع، عن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يخرج من العيدين ومعه الفضل بن العباس، وعبدالله بن عباس، وعلي، وجعفر، والحسن، والحسين، وأسامة بن زيد، وزيد بن حارثة، وأيمن رافعا صوته بالتهليل والتكبير فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي المصلى.

### ||||| فصل في تكبير أيام التشريق

أما حكمه قال الله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات}[البقرة:203] فأمر بذكره في هذه الأيام، والأمر يقتضي الوجوب، فدل على وجوب هذا الذكر، وهو قول الناصر للحق، والمنصور بالله، وهو الظاهر من قول المؤيد بالله، وذكر القاسم كلاما يوهم لأنه يقضي بوجوبه فإنه قال: وعلى النساء من التكبير ما على الرجال إلا أنهن يخفضن أصواتهن ويستدل على وجوبه فيما بعد إن شاء الله تعالى، وذكر السيد أبو طالب لمذهب يحيى عليه السلام أنه سنة مؤكدة، ومثله ذكره أبو جعفر في (الكافي).

فصل

وأما تعيين وقته فيبتدأ به من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، هذا هو مذهب القاسم والهادي، والمنصور بالله.

قال في (الأحكام): ويكبر دبر كل صلاة فريضة أو نافلة والمقيم، والمسافر والمنفرد، ومن يصلي جماعة، والرجال والنساء في ذلك سواء، ذكره أبوطالب في مذهب يحيى، وإليه أشار المؤيد بالله، وعند زيد بن علي والناصر لا يكبر به عقيب النوافل ولا بعد صلاة العيد وأشار في (المنتخب) إلى أنه لا يكبر به عقب صلاة العيد وإلى ما ذكرناه من أنه من صلاة الفجر ويوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.

Page 361