417

Shifa Ghalil

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Enquêteur

رسالة دكتوراة

Maison d'édition

مطبعة الإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Lieu d'édition

بغداد

قيوده، وأوجب بابتلاع الحصاة، وقال: الجناية من حيث كان إفسادا، والكل مفسد: موجب للقضاء مفوت لفضيلة الوقت.
وأبو حنيفة اعتبر كمال الإفطار بمقصود تتشوف النفس إليه [٦١ - أ] فإن هذه عقوبة بإزاء جناية، فتتأثر بما يؤثر في إثارة [باعثة] التشوف. فساعده عليه الشافعي- ﵁ وزاد، فاعتبر كونه جماعا: لأن توقان النفس إليه لا يسكن بمجرد وازع الشرع؛ وقد ظهر للجماع المحظور تمييز في الشرع عن غيره، إذا صادف الحج أو ملك الغير.
فهذه وجوه من التصرفات معقولة من مورد الشرع. إذ فهم أن الكفارة منوطة بنوع الجناية، وفهم مناسبتها وتأثيرها. فحكم التأثير في إلغاء القيود وإبقائها. فكان ذلك كلاما واضحا، ومسلكا في التصرف لائحا؛ مترقيا عن غموض الشبه المختلف فيه الذي قدمناه. فمن سماه شبها- على ذلك التأويل- فقد غلط. لأن وجه الغموض فيه: [في] انتهاض طلب علامة متعدية [بعد] تعرف الحكم باسمه في محله، والاستغناء عن طلب المناط. وفي هذا المقام فهم الحكم، وفهم معه ارتباط

1 / 419