863

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
وههنا مذاهب أخرى باطلة:
منها قول من قال: إنهم يعذَّبون في النار مدة لُبْثهم في الدنيا.
وقول من قال: إنها تنقلب عليهم طبيعة نارية يلتذّون بها، كما يلتذّ صاحب الجَرَب بالحكّ.
وقول من يقول: إنها تفنى هي والجنة جميعًا، وتعودان عدمًا محضًا.
وقول من يقول: تفنى حركاتهما، ويبقى أهلهما (^١) في سكون دائم.
ولم يوفَّق للصواب في هذا الباب غير الصحابة ــ رضوان الله عليهم ــ ومَن سلك سبيلهم، وبالله التوفيق.
فصل
فإن قيل: فما الحكمة في كون الكفار أكثر من المؤمنين، وأهل النار أضعاف أضعاف أهل الجنة، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]، وقال: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣]، وقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤]، وقال: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦]، وبعْثُ النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون، وواحد إلى الجنة؟

(^١) «د»: «تفنى حركاتها، ويبقى أهلها» على الإفراد، والمثبت من «م» موافق لما ذكره المؤلف في «حادي الأرواح» (٢/ ٧٣٣) من أن أبا الهذيل العلاف كان يرى ذلك في الجنة والنار طردًا لامتناع حوادث لا نهاية لها.

2 / 329