862

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وعلى مذهب عبد الله بن عباس ﵄ حيث يقول: «لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه، ولا ينزلهم جنة ولا نارًا»، ذكر ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٢٨] (^١).
وعلى مذهب أبي سعيد الخدري، حيث يقول: «انتهى القرآن كله إلى هذه الآية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧]» (^٢).
وعلى مذهب قتادة حيث يقول في قوله: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾: «الله أعلم بثَنِيّته (^٣) على ما وقعت» (^٤).
وعلى مذهب ابن زيد حيث يقول: «أخبَرَنا الله بالذي يشاء لأهل الجنة فقال: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾، ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار» (^٥).
والقول بأن النار وعذابها دائم بدوام الله خبر عن الله ﷿ بما يفعله، فإن لم يكن مطابقًا لخبره عن نفسه بذلك وإلا كان قولًا عليه بغير علم، والنصوص لا تُفْهِم ذلك، والله أعلم.

(^١) تقدم تخريجه (٢/ ٣١١).
(^٢) تقدم تخريجه بنحوه (٢/ ٣٠٣).
(^٣) الثَنِيّة والثُّنْيا بمعنى: ما استثنيته من الشيء، كما في «المحكم» (١٠/ ٢٠٠).
وتحرّفت في «م» إلى: «بمشيئته»، وفي «ط»: «بتبيّنه».
(^٤) أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (١٢٥٠)، وابن جرير (١٢/ ٥٧٩)، وابن أبي حاتم (١١٢٣٧).
(^٥) أخرجه ابن جرير (١٢/ ٥٨٣).

2 / 328