187

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
بل الأمر كله له، ﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، فهذا أظهر القولين، والله أعلم.
وقال تعالى: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ١ - ٤]، قال ابن عباس: "في اللوح المحفوظ الذي عندنا" (^١).
قال مقاتل: "يقول: إن نسخته في أصل الكتاب، وهو اللوح المحفوظ" (^٢).
وأمّ الكتاب: أصل الكتاب، وأمّ كل شيء: أصله.
والقرآن كتبه الله في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والأرض، كما قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١ - ٢٢].
وأجمع الصحابة والتابعون وجميع أهل السنة والحديث أن كل كائن إلى يوم القيامة فهو مكتوب في أم الكتاب.
وقد دلّ القرآن على أن الربّ ﵎ كتب في أم الكتاب ما يفعله وما يقوله، فكتب في اللوح فِعاله وكلامه، فـ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ في اللوح المحفوظ قبل وجود أبي لهب.
وقوله: ﴿لَدَيْنَا﴾ يجوز فيه أن تكون من صلة ﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾، أي: أنه

(^١) أخرجه بنحوه ابن جرير (٢٠/ ٥٤٧)، وانظر: "الوسيط" للواحدي (٤/ ٦٣).
(^٢) "تفسير مقاتل" (٣/ ٧٨٩).

1 / 141