وأما المالكية: فقال ابن عبد البر فى «تمهيده»: قال مالك: من قرأ بقراءة ابن مسعود أو غيره من الصحابة، مما يخالف (١) المصحف، لم يصلّ وراءه، وعلماء المسلمين مجمعون على ذلك، وقال مالك فى «المدونة»: من صلى بقراءة ابن مسعود أعاد أبدا.
قال (٢) الشيخ أبو بكر الأبهرى (٣): لأنها نقلت نقل آحاد، [ونقل الآحاد] (٤) غير مقطوع به، والقرآن إنما يؤخذ بالنقل المقطوع، وعلى هذا فكل (٥) قراءة نقلت نقل آحاد تبطل بها الصلاة، ومثله قول ابن شاس (٦): ومن قرأ بالقراءة (٧) الشاذة لم يجزه (٨)، ومن ائتم به أعاد أبدا، وقال ابن الحاجب: ولا يجزئ (٩) بالشاذ ويعيد أبدا.
وأما الشافعية: فقال النووى فى «الروضة»: وتصح بالقراءة الشاذة إن (١٠) لم يكن فيها تغيير معنى ولا زيادة حرف ولا نقصانه، وهذا هو المعتمد (١١) وبه الفتوى. وكذا ذكر (١٢) فى «التحقيق» حيث قال: تجوز القراءة بالسبع دون الشواذ، فإن قرأ بالشاذ صحت صلاته إن لم يغير معنى ولا زاد حرفا ولا نقص.
وكذا قال (١٣) الرويانى (١٤) فى «بحره»: إن لم يكن فيها تغيير معنى لم تبطل، وإن كان