515

Commentaire sur la Risala

شرح الرسالة

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

فرجع يعقوب عن قول أبي حنيفة إلى قول مالك ﵀.
وقال الواقدي: طفت بصاع النبي ﷺ إلى مالك، وأبي الزناد، وابن أبي ذئب، وابن أبي شبرمة فوجدت عياره خمسة أرطال وثلث.
وحكى عن أحمد بن حنبل ﵀ أنه عيره فوجده مثل ذلك.
فوجب [ق/ ١١٧] بما ذكرناه من النقل المتواتر في ذلك من أهل المدينة - على ما وصفناه - أن يكون صاع رسول الله ﷺ هو هذا المقدار؛ كما وجب ذلك في نقلهم غزواته وموضع قبره ومنبره.
فأما قول الكرخي - فيما حكى عنه - أن أبا يوسف لم يكن من سبيله أن يرجع؛ لأن أهل المدينة لم يقولوا إنه خمسة أرطال وثلث بالبغدادي، وإنما أرادوا برطل أهل المدينة: فإته باطل؛ لأن مالكًا ﵀ ويعقوب ومن حضر معهما من فقهاء المدينة وغيرهم لم يخف عليهم قصد أهل المدينة في ذلك مع كثرة أهل البحث وطول الفحص وشدة اهتمام الرشيد بهذا الأمر؛ فبطل ما قالوه.
ولأن رطل أهل المدينة مائتا درهم؛ فلا يحصل منه واحد من المذهبين. وهذا الدليل هو عمدة المسألة.
ويدل عليه أيضًا قوله ﷺ لكعب بن عجرة: "أتؤذيك هوام رأسك؟ " قال: نعم. قال: "احلق رأسك وانسك بشاة، أو صم ثلاثة أيام وتصدق بثلاثة أصوع على ستة مساكين".
وروى أنه قال: "تصدق بفرق".

2 / 32