537

Explication de l'Épître Salutaire avec des Preuves Évidentes

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

[بيان أن الطعن على من يبغض آل النبي (ص) ليس من السب في شيء]

[93]

ولا تعد النصح مني سبا .... فتولني عنه جفا وعتبا

وتاق في آل النبي الربا .... فألسن الحب لهم لا تغبى

هذا خطاب منه لخصمه المقدم الذكر، وموعظة يقول: إذا رأيتني وسمعتني أطعن على من يبغض آل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وانتقصه وذلك فرض كل مسلم فلا تقل سببت المسلمين؛ لأن ذلك يكشف عن أن الذين سميتهم مسلمين، ورجعت إليهم في الدين، أهل النقصة على طولها، المنكرين فضل العترة الطاهرة (كرم الله أرواحها)، الجاحدين حقها، المستغنين بأنفسهم عن علمها، لأنهم إن كانوا متبعين لأهل البيت -عليهم السلام-، مفضلين لهم على جميع الأنام، فهم بمعزل عن هذا الكلام.

قوله: (وتاق في آل النبي الربا): يقول: إتق الله -تعالى- في

ترك محبتهم والجرأة على انتقاصهم بإنكار فضلهم ومخالفتهم. والمحب لهم لا يغبى حاله، هو الذي لو ضرب على عنقه بالسيف لم يزدد لهم إلا حبا.

[لزوم الحجة وظهور الحق مما تقدم]

[94]

قد وضح الصبح لأهل الأبصار .... وما على المنذر إلا الإنذار

وأنت لا تسمع أهل المقبار .... كلا ولا تنقذ أرباب النار

يقول: ما تقدم بمنزلة الصبح في جلائه وظهوره، فمن كان له بصر فقد رآه، ومن كان أعمى فليس عليك هداه.

قوله: (وما على المنذر إلا الإنذار): يقول: إذا أنذرهم فلم يقبلوا فقد سقط عنه فرضهم في هذه الحال إذا لم يؤمر فيها بقتل ولا قتال.

و(أهل المقبار): هم الأموات، وهم أهل الخلاف شبههم بالموتى، يقول: من كان قلبه عن العترة الطاهرة نافرا ، وكان لفضلها كافرا ، فهو ميت الأحياء، وأنت لا تسمعه...

Page 589