180

L'Importance de la Prière

شأن الدعاء

Enquêteur

أحمد يوسف الدّقاق

Maison d'édition

دار الثقافة العربية

Régions
Afghanistan
Empires & Eras
Ghaznévides
قَالَ [الشَيْخُ] (١) أبو سُلَيْمَانَ: إنما وَصَفَ هَذِهِ الدعْوَةَ بِالتمَامِ لأنهَا ذِكرُ الله [تعالى] (١) يُدْعَا بِهَا إلَى طَاعَةِ الله، وَعِبَادَتِهِ، وَهَذهِ (٢) الأمُورُ هِيَ (٣) التي تَسْتَحِقْ صِفَةَ الكَمَالِ، وَالتمَامِ وَمَا سِوَاهَا مِنْ أمُوْرِ الدنْيَا فَإنهَا بِعَرْضِ النقْضِ وَالفَسَادِ، وَكَانَتْ دَعَوَاتُهُمْ فِي الجَاهِلِيةِ إنما هِيَ دَعْوَى القَبَائِلِ، كقَوْلهم: يا لَبَكْرٍ (٤) ويَا آلَ خِنْدِفَ، أوْ دَعْوَةَ نَعِيٍّ [وَنُدْبَةٍ] (٥)، كقَوْلهِم عِنْدَ مَوْتِ الرجُلِ الشرِيْفِ مِنْهُمْ: يَا نَعَاءِ فُلَانَا، ويا فُلَانَاهُ، أوْ دَعْوَةً إلَى طَعَامٍ وَنَحْوِه.
وَكُل هَذِهِ الأمُوْرِ لَا تَخْلُو مِنْ آفَةٍ (٦) أوْ نَقْصٍ يَدْخُلُها، وَدَعْوَةُ الأذَانِ إنما شُرِعَتْ فِي الإسْلَام لإقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ -جل وعز (٧) - فَوَصَفها بالتَّمامِ تَحْرِيْضًَا علَيْهَا، وَتَرْغِيْبًَا فِيْها، وَصَرْفًا لِلْوُجُوْهِ إلَيْهَا. وَالله أعلَمُ.
وَنَظيرُ هَذَا
[٦٧] قَوْلُهُ ﷺ: "أعُوْذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ كُلِّهَا مِنْ شرِّ

[٦٧] أخرجه مسلم برقم ٢٧٠٨ (ذكر)، ومالك في الموطأ ١/ ٩٥٢، وابن أبي =

(١) زيادة من (م).
(٢) تكرر لفظ: "وهذه" في (ظ).
(٣) كلمة: "وهي" ليست في (ت).
(٤) في أصل (ظ): "يا آل بكر" وعلى حاشيتها صوابه: "لَبَكرٍ" وفي (م): "يا لبكر ويا لخندف" وكذلك هي في (ت) قلت: وكلا الوجهين صحيح لغة.
(٥) سقطت: "ندبة" من (م).
(٦) في (م): "آفات".
(٧) في (ت): "تعالى".

1 / 135