419

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
رسول اللَّه ﷺ، بحاله من يده رجع إلى المظهر فقال: ثم بلغت يده سرة أبي محذورة، ليراوح بين أول اللفظ وآخره، فيبدأ عند ذكر أول الفضيلة بالانتقال من المضمر إلى المظهر، ويختمها أيضًا بالانتقال من المضمر إلى المظهر، لتلك الفائدة التي ذكرناها، وقد جاء في نسخة "فأذنت على أمره"؛ وفي نسخة أخرى "عن أمره" ولهما جوابان:-
أحدهما: أن حروف الجر يقع بعضها موقع بعض، وكلاهما واقعان موقع الثلاثي أي أذنت بأمره.
والثاني: أن معنى "أمره" أي على مقتضى ما أمرني به، كأنه جعل أذانه آخذا بمجامع مع أمره حتى كأنه استولى عليه وصار فوقه، وأما عن أمْرِه فمعناه أن أذانه كان صادرًا عن إذنه وأمره، وأنه لم ينفرد بالأذان، ولم يصدره عن غير أَمْرِ من له الأمر.
وفي قوله: "فذهب كل شيء لرسول اللَّه ﷺ من كراهية، وعاد ذلك كله محبة" دليل على بركة دعائه ومعجزته، لأنه كان قبل أن يمر عليه يده ويدعو له كما حكى عن نفسه من الكراهية لرسول اللَّه ﷺ ولما يأمره به، ثم صار بعد ذلك أحب الناس إليه، وأحب الأشياء إليه الأذان، وحتى سأله أن يأذن له ليؤذن بمكة. والذي ذهب إليه الشافعي: أن الأذان والإقامة سنتان مؤكدتان؛ وبه قال مالك، وأبو حنيفة.
وقال الإصطخري: إنها فرض على الكفاية.
وقال داود: فرضان على الإعيان، إلا أنهما ليسا بشرط في صحة الصلاة.
وحكي عن الأوزاعي أنه قال: من نسي الأذان أعاد الصلاة في الوقت.
وقال عطاء: من نسي الإقامة أعاد الصلاة.
وقال أحمد: الأذان فرض على الكفاية.

1 / 421