1708

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
[وهذا] (١) الحديث آكد في بيان النهي من حديث ابن عمر لأنه ذكر فيه لفظ النبي ﷺ، وابن عمر ذكر لفظ نفسه، وقد تقدم بيان مثل هذا فيما تقدم من الكتاب مستقصى.
وأما لفظ "تناجشوا" فإن الأصل فيها تتناجشوا لأنها تتفاعلوا من النجش، وهي فعل مستقبل لا بد له من تاء المخاطبة التي في الفعل المضارع، وحذفت في اللفظ تخفيفًا وهي مرادة، وهذا مطرد في الاستعمال، والداعي إلى ذلك أنه لما اجتمع في أول الفعل تاء التفاعل فإن أصل الكلمة ناجش للواحد وناجشوا للجمع وتناجشوا تفاعلوا والفعل حينئذ ماضٍ فإذا جعلته مضارعًا أدخلت عليه تاء المخاطب فقلت: تتناجشوا، فاجتمع تاءان فثقل النطق بهما فحذفوا الأولى تخفيفًا، وإنما حذفوا تاء المضارعة لأن لفظ الفعل يدل عليها والمعنى، وذلك أن النهي إنما يقع عن فعل لم يوجد ولا يكون إلا مستقبلًا، والمفاعلة تكون من اثنين فصاعدًا، وقد جاءت من واحد كقولهم: طارقت الفعل، وعافاك الله، ونحو ذلك.
...

(١) في "الأصل": وهو.

4 / 57