1632

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
بضم الهمزة-، وإضحية -بكسرها- ويجمعان على أضاحي بتشديد الياء، وأضحاة وتجمع على أضحى بوزن أرضى وبها سمي يوم الأضحى.
قال الفراء: الأضحى يذكر ويؤنث فمن ذكَّر أراد اليوم، ومن أنَّث ذهب إلى اللفظ.
وقوله: "بعد ثلاث" يريد: ثلاث ليال من يوم التضحية.
والتزود: تفعل من الزاد يتخذ للسفر والحضر جميعًا، وكل من انتقل معه بخير أو شر من عمل أو كسب فقد تزودوا، ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (١).
والإدخار: افتعال من دخرت الشيء أدخره دخرا، وافتعلت منه هو: اذخرت فلما اجتمع الذال والتاء وهما متقاربان وفي النطق بهما كلفة ومشقة، فأرادوا أن يدغموا أحدهما في الآخر ليخف النطق بهما، فقلبوا الذال المعجمة دالًا مهملة فتصير دالًا مهملة مشددة وهو الأكثر.
والثاني: أن يقلبوا المهملة معجمة فتصير ذالًا مشددة معجمة.
والذي ذهب إليه الشافعي: أنه يستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته.
وذهب قوم: إلى أن الأكل واجب لقوله تعالى: "فَكُلُوا مِنْهَا" وهذا أمر.
وهذا يرجع الكلام فيه إلى أن لفظ الأمر هل هو على الوجوب أم لا؟ وفي ذلك خلاف بين الأئمة مذكور في أصول الفقه.
والكلام في الأكل في أمرين:- أحدهما: في الجائز: والثاني: في المستحب.
أما الجواز: فله أن يأكل أكثرها ويتصدق بجزء منها وإن قل.
قال ابن سريع وابن القاص: يجوز له أكل جميعها.
وأما المستحب: فقال في القديم: يأكل النصف، ويتصدق بالنصف.
وقال في الجديد: يأكل الثلث، ويتصدق بالثلث، ويهدي الثلث.

(١) البقرة: ١٩٧.

3 / 568