432

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

والذي في «الصَّحِيحَين (^١)» أنَّه قرأ بسورة البقرة، وشكَّ بعض الرُّواة فقال: «بالبقرة أوالنِّساء». وقصَّة قراءته بـ ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ لم تُذْكَر في «الصَّحيح». والذي في «الصَّحِيْحَين» (^٢) أولى بالصِّحَّة منها.
وقد حفظ الحديث جابرٌ فقال: «كان معاذٌ يصلِّي مع النَّبيِّ ﷺ العشاء، ثُمَّ أتى قومه فأمَّهُم، فافتتح بسورة البقرة». وذكر القِصَّة. فهذا جابرٌ أخبر أنَّه فعل ذلك مرَّةً، وأنَّه قرأ بالبقرة ولم يشكَّ، وهذا الحديث متَّفقٌ على صِحَّته، أخرجاه في «الصَّحِيْحَين» (^٣). والله أعلم.
فصْلٌ
وقد ظهر بهذا أنَّ التعمُّق والتنطُّع والتَّشديد الذي نهى عنه رسول الله ﷺ هو المخالف لهَدْيه وهَدْي أصحابه، وما كانوا عليه. وأنَّ موافقته فيما فعله هو وخلفاؤه من بعده هو محض المتابعة، وإنْ أباها مَنْ أباها، وجهلها مَنْ جهلها.
فالتعمُّق والتَّنطُّع: مخالفة ما (^٤) جاء به، وتجاوزه، والغلوُّ فيه.

(^١) تقدَّم (ص/٣٨٩).
(^٢) هـ وط: «الصحيح».
(^٣) البخاري (٧٠١)، ومسلم (٤٦٥).
(^٤) ض: «لما».

1 / 393