431

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

فإنْ قيل: فقد روى الإمام أحمد (^١)، من حديث بريدة: أنَّ معاذ بن جبل صلَّى بأصحابه صلاة العشاء، فقرأ فيها ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر/١]، فقام رجلٌ قبل أنْ يفرغ فصلَّى وذهب، فقال له معاذٌ قولًا شديدًا، فأتى الرَّجلُ النَّبيَّ ﷺ فاعتذر إليه، فقال: إنِّي كنت أعمل في نخلي وخِفْتُ على الماء، فقال رسول الله ﷺ: «صلِّ بـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس/١]، ونحوها من السُّور» = فقد أجيب عن هذا بأنَّ قصة معاذ تكرَّرت.
وهذا جوابٌ في غاية البُعْد عن الصَّواب؛ فإنَّ معاذًا كان أفقه في دين الله من أنْ ينهاه رسول الله ﷺ عن شيءٍ (^٢) ثم يعود له.
وأجودُ من هذا الجواب: أنْ يكون قرأ في الرَّكعة الأولى بالبقرة، وفي الثَّانية بـ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر/١]، فذكر بعضهم قراءته في الأولى (^٣) فقال: «صلَّى بالبقرة»، وبعضهم قراءته في الثَّانية، فقال: «صلَّى بـ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر/١]».

(^١) في المسند (٥/ ٣٥٥)، من طريق زيد بن الحباب عن حسين بن واقد عن عبدالله ابن بريدة عن بريدة ﵁ به. وقد حسَّن إسناده ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٤٦١)، وصحَّحه الألباني في الإرواء (٢٩٥).
(^٢) «عن شيءٍ» ليست في هـ وط.
(^٣) «بسورة البقرة .. الأولى» سقطت من هـ وط.

1 / 392