417

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وسِرُّ ذلك (^١): أنَّ المصلِّي قبل سلامه في محلِّ المناجاة والقُرْبة بين يَدَي ربِّه، فسؤاله في هذه الحال أقرب إلى الإجابة من سؤاله بعد انصرافه من بين يدي ربِّه (^٢). وقد سُئِل النَّبيُّ ﷺ: أيُّ الدُّعاء أسمع؟ فقال: «جوف اللَّيل، وأدبار الصَّلاة المكتوبة» (^٣).
ودُبُر الصَّلاة جزؤها (^٤) الأخير، كدُبُر الحيوان، ودُبُر الحائط.
وقد يُرَاد بدُبُرِها ما بعد انقضائها، بقرينةٍ تدلُّ عليه؛ كقوله: «تسبِّحُون

(^١) هـ وط: «ومن ذلك».
(^٢) ض وهـ وط: «بين يديه».
(^٣) أخرجه الترمذي (٣٤٩٩)، والنَّسائي في عمل اليوم والليلة (٤٥)، من طريق ابن جريج عن عبدالرحمن بن سابط عن أبي أمامة الباهليِّ ﵁ قال: قيل لرسول الله ﷺ: أيُّ الدُّعاء أسمع؟ .. وساقه بنحوه. قال التِّرمذي عقبه: «حديثٌ حسنٌ»، وفي نتائج الأفكار (٢/ ٢٤٧): «حسنٌ غريبٌ».
وقد أعلَّ إسناده ابنُ القطَّان الفاسي في بيان الوهم (٢/ ٣٨٥)، وكذا الزَّيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٣٥) بالانقطاع بين ابن سابط وأبي أمامة ﵁، ونقلوا عن ابن معين ذكر إرساله، وعدم سماعه منه. وممَّا ذُكِر في علله: عنعنة ابن جريج، وشذوذ إسناده؛ فإنَّه جاء عن جماعةٍ من أصحاب أبي أمامة من رواية أبي أمامة عن عمرو بن عبسة عن النبيِّ ﷺ. ويُنْظَر: نتائج الأفكار لابن حجر (٢/ ٢٤٧).
قال التِّرمذي: «وقد رُوِيَ عن أبي ذر وابن عمر عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: جوف اللَّيل الآخر الدُعاء فيه أفضل أو أرجى أو نحو هذا».
(^٤) س: «وجزؤها».

1 / 378