323

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وأمَّا ما وَصَفَه من صلاة النَّقَّار بأنَّها صلاة المنافقين، ففي «صحيح مسلمٍ» (^١) عن العلاء بن عبدالرحمن: أنَّه دخل على أنس بن مالكٍ في داره بالبصرة، حين انصرف من الظُّهر، قال: فلمَّا دخلنا عليه قال: أصلَّيْتُم العصر؟ فقلنا: إنَّما انصرفنا السَّاعة من الظُّهر، قال: تقدَّمُوا (^٢) فصلُّوا العصر، فقمنا فصلَّيْنَا، فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تلك صلاة المنافق، يجلس (^٣) يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قَرْنَي الشَّيطان قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلَّا قليلًا».
وقد تقدَّم قول ابن مسعود: «ولقد رأيتُنَا وما يتخلَّف عنها - يريد: الجماعة - إلَّا منافقٌ معلوم النِّفاق» (^٤).
وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النِّساء/١٤٢].
فهذه سِتُّ صفاتٍ في الصَّلاة من علامات النِّفاق؛ الكَسَل عند القيام إليها، ومُراءاة النَّاس في فعلها، وتأخيرها (^٥)، ونقرها، وقلَّة ذكر الله فيها، والتَّخلُّف عن جماعتها.

(^١) حديث (٦٢٢).
(^٢) هـ: «فقدموا».
(^٣) س وهـ وط: «المنافقين». س: «فجلس».
(^٤) تقدَّم (ص/٢٢٨).
(^٥) هـ: «وتأخير وقتها».

1 / 284