314

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

فإنْ قيل: قوله: «لم تُصَلِّ» أي: لم تصلِّ صلاةً كاملةً.
قلنا: وكذلك نقول سوى أنَّ من لم تصحَّ صلاته لم يُصَلِّ صلاةً كاملةً (^١)، وإنَّما الممتنع أنْ تكون له صلاةٌ صحيحةٌ، قد أخلَّ ببعض مستحبَّاتها، ثم يقول (^٢) له: «ارجع، فصَلِّ، فإنَّك لم تصل»، هذا في غاية البطلان!
وعن رفاعة بن رافعٍ: أنَّ رسول الله ﷺ بينما هو جالسٌ في المسجد يومًا ونحن معه إذْ جاء رجلٌ كالبَدَويِّ، فصلَّى فأخفَّ صلاته، ثم انْصَرَف، فسَلَّم على النَّبيِّ ﷺ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «وعليك (^٣)، فارجع فَصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ». ففعل ذلك مرَّتين أوثلاثًا، كُلَّ ذلك يأتي النَّبيَّ ﷺ، فيُسلِّم على النَّبيِّ ﷺ، فيقول النَّبيُّ ﷺ (^٤): «وعليك، فارجع فَصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصلِّ». فعاف (^٥) النَّاس وكبُرَ عليهم أنْ يكون مَنْ أخَفَّ صلاتَه

(^١) «قلنا .. كاملة» سقطت من هـ وط.
(^٢) ض: «الممتنع أن يصلي صلاة .. أخل بنقض .. ثم أقول».
(^٣) «النبي» ليست في ط، وفي هـ زيادة: «له»، و«وعليك» ليست في س.
(^٤) «فيسلم على .. فيقول النَّبيُّ ﷺ» ليست في ض.
(^٥) كلمة «فعاف» كذا وقعت في النُّسخ كلِّها. وهكذا هي في مخطوطة السنن - نسخة الكروخي (٢٥/ب)، وصحَّح عليها، وكتب في هامشها: «فخاف»، وكأنَّها إشارة إلى نسخةٍ. وفي طبعة بشَّار عوَّاد من سُنن التِّرمذي (١/ ٣٣٣) وطبعة شعيب الأرناؤوط (١/ ٣٥٦)، وفي شرح السُّنَّة للبغوي (٥٥٣)؛ حيث أخرج الحديث من طريق التِّرمذي، وفي جامع الأصول لابن الأثير (٥/ ٤٢٠)؛ حيث نصَّ على سياق الترمذي.
وأشار بشَّار إلى أنَّه وقع في بعض النسخ: «فخاف»، وخطَّأه.
بينما صوَّب الشيخ أحمد شاكر في طبعته للسُّنن (١/ ١٠٢) «فخاف» وأثبتها، وخطَّأَ في هامشه ما هنا. وهو كذلك في المطبوع من صحيح ابن خزيمة (٥٤٥).

1 / 275