313

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

فإنْ قيل: فهو لم يُنْكِر عليه في نفس الصَّلاة.
قيل: نعم؛ لما في ذلك من التَّنفير له، وعدم تمكينه (^١) من التَّعليم كما ينبغي، كما أقرَّ الذي بال في المسجد على إكمال بولته (^٢) حتى قَضَاها، ثمَّ علَّمه (^٣). وهذا من رِفْقِه، وكمال تعليمه، ولطفه. صلوات الله وسلامُه عليه.
فإنْ قيل: فهلَّا قال له في نفس الصلاة: اقطعها.
قيل: كما (^٤) لم يَقُل للبَائِل: «اقطع بولك»، (^٥) وأولى. نعم، لو أقرَّهُ على تلك الصَّلاة، ولم يأمره بإعادتها، ولم ينف عنه مسمَّى الصَّلاة الشَّرعية كان فيه متمسَّكًا لكم.

(^١) ض وهـ وط: «تمكنه».
(^٢) ط: «بوله».
(^٣) يشير إلى ما أخرجه مسلمٌ (٢٨٥)، عن أنسٍ ﵁ قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابيٌّ، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مَهْ مَهْ! قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُزْرِمُوه، دَعُوْه»، فتركوه حتى بال، ثُمَّ إنَّ رسول الله ﷺ دعاه فقال له: «إنَّ هذه المساجد لا تصلح لشيءٍ من هذا البول ولا القذر؛ إنَّما هي لذكر الله ﷿، والصَّلاة، وقراءة القرآن» .. قال: فأمر رجلًا من القوم، فجاء بدلوٍ من ماءٍ فشنَّه عليه.
(^٤) «كما» ليست في هـ وط.
(^٥) ط زيادة: «وهذا».

1 / 274