310

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

قائمًا، فيجمع (^١) بين الطُّمأنينة والاعتدال.
خلافًا لمن قال (^٢): إذا ركع ثُمَّ سجد من ركوعه ولم يرفع رأسه صحَّت صلاتُه! فلم يكتف مَنْ شَرَع الصلاة بمجرد الرفع حتى يأتي به كاملًا، بحيث يكون (^٣) معتدلًا فيه.
ولا ينفي هذا وجوب التَّسبيح في الركوع والسُّجود، والتَّسميع والتَّحميد في الرفع منه (^٤) بدليلٍ آخر؛ فإنَّ الذي قال هذا وأَمَر به هو الذي أمر بالتَّسبيح في الركوع، فقال لمَّا نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة/٧٤] (^٥): «اجعلوها في ركوعكم» (^٦). وأَمَرَ بالتَّحميد

(^١) س: «فجمع». هـ وط زيادة: «قلنا» قبلها.
(^٢) هو مذهب أبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن. فعندهما أنَّ الاستواء بعد الركوع قائمًا ليس بفرضٍ، وكذا الجلسة بين السَّجدتين، والطُّمأنينة في الركوع والسُّجود. يُنْظَر: شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٢١٠).
(^٣) ض زيادة: «العبد».
(^٤) «والسجود»، و«منه» ليستا في هـ وط.
(^٥) هـ وط بعده: «قال».
(^٦) أخرجه أحمد (٤/ ١٥٥)، وأبوداود (٨٦٩)، وابن ماجه (٨٨٧)، وابن خزيمة (٦٠٠)، وابن حبَّان (١٨٩٨)، والحاكم (١/ ٣٤٧)، و(٢/ ٥١٩)، وقال: «صحيح الإسناد»، من طرقٍ عن موسى بن أيوب الغافقي عن إياس بن عامر عن عقبة بن عامر الجهني بنحوه، وتتمَّة الحديث: فلمَّا نَزَلَت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى/١] قال: «اجعلوها في سجودكم». وحسَّن النَّووي إسناده في المجموع (٣/ ٣٧٢). ... =
= ... وقال أبوداود عقبه: «انفرد أهل مصر بإسناده ..». وضعَّفه الألباني في الإرواء (٣٣٤)؛ لجهالة إياس بن عامرٍ.
ولكن إياس بن عامر قال عنه ابن حبان في صحيحه عقب حديثه: «من ثقات المصريين»، وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٣٤٧): «صحيح الإسناد، وقد اتَّفقا على الاحتجاج برواته، غير إياس بن عامرٍ، وهو عمُّ موسى بن أيوب القاضي، ومستقيم الإسناد»، وقال في (٢/ ٥١٩): «صحيح الإسناد». وقال ابن حجر في التهذيب (١/ ١٩٦): «قال العجليُّ: لا بأس به، وذكره ابن حبَّان في الثِّقات، وصحَّح له ابن خزيمة، ومن خطِّ الذَّهبيِّ في تلخيص المستدرك: ليس بالقوي». وقال في التقريب (٥٨٩): «صدوقٌ».
ولكن في سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (ص/١٦٠): «موسى بن أيوب الغافقي فقال: كان ثقة، وأنا أنكر من أحاديثه أحاديث رواها عن عمِّه، فكان يرفعها».

1 / 271