290

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

قالوا: وفي «صحيح مسلمٍ» (^١)، من حديث عثمان بن عفان: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «من صلَّى العشاء في جماعةٍ فكأنَّما قام نصف اللَّيل، ومن صلَّى الصُّبح في جماعةٍ فكأنَّما قام اللَّيل كلَّه».
قالوا: فشَبَّهَ فعلها في جماعةٍ بما ليس بواجبٍ. والحكم في المُشَبَّه كهُوَ في المشبَّه به أو دونه في التَّأكيد.
قالوا: وقد روى يزيد بن الأسود قال: شهدْتُ مع النَّبيِّ ﷺ حَجَّتَه، فصلَّيْتُ معه صلاة الصُّبح في مسجد الخيف، فلمَّا قَضَى صلاته انحرف، فإذا هو برجلين في آخر القوم لم يُصَلِّيَا، قال: «عليَّ بِهِما». فجيء بهما، تُرْعَدُ فرائِصُهما. قال: «ما منعكما أنْ تُصَلِّيَا معنا؟». فقالا: يا رسول الله، قد صلَّيْنَا في رِحالنا. قال: «فلا تفعلا، إذا صلَّيْتُما في رِحَالِكما (^٢) ثم أتيتما مسجد جماعةٍ فصَلِّيا معهم؛ فإنَّها (^٣) لكما نافلة» رواه أهل «السُّنن» (^٤).

(^١) حديث (٦٥٦).
(^٢) س: «رحالكم».
(^٣) س: «معهما، فإنهما».
(^٤) النَّسائي (٨٥٨)، وأبوداود (٥٧٥)، والترمذي (٢١٩)، وقال: «حسنٌ صحيحٌ».
وأخرجه أحمد (٤/ ١٦٠)، وابن خزيمة (١٢٧٩)، وابن حبان (١٥٦٤)، وغيرهم، كلُّهم من طريق يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود السوائي عن أبيه ﵁ به. ... =
= ... ونُقِل عن الشَّافعي تجهيله لإسناده؛ وعُلِّل بأنَّ يزيد بن الأسود ليس له راوٍ غير ابنه جابر، ولا لجابر راوٍ غير يعلى؛ كما في سنن البيهقي (٢/ ٣٠١)، وقال: «وكان يحيى بن معين وجماعة من الأئمَّة يوثِّقون يعلى بن عطاء، وهذا الحديث له شواهد قد تقدَّم ذكرها، فالاحتجاج به وبشواهده صحيحٌ». وقال ابن حجر في التَّلخيص (٢/ ٢٩): «وقد وجدنا لجابر بن يزيد راويًا غير يعلى، أخرجه ابن منده في المعرفة».
وقد صحَّح الحديث الترمذي وابن خزيمة وابن حبَّان وابن السَّكن كما في التَّلخيص الحبير (٢/ ٢٩)، وابن الملقِّن في البدر المنير (٤/ ٤١٣).

1 / 251