254

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

إحداهما: أنَّ هذه الإجابة واجبة.
والثَّانية: (^١) لا تحصل إلَّا بحضور الصَّلاة في الجماعة. وهذا هو الذي فهمه أعلم الأمَّة (^٢) وأفقههم من الإجابة، وهم الصَّحابة ﵃.
قال ابن المنذر في «كتاب الأوسط» (^٣): «روينا عن ابن مسعود وأبي موسى (^٤) أنَّهما قالا: «من سمع النِّداء ثُمَّ لم يجب من غير عذرٍ فلا صلاة له». وعن عليٍّ (^٥) أنَّه قال: «من سمع النِّداء ثُمَّ لم يأته (^٦) فإنَّه لا تجاوز صلاتُه رأسَه، إلَّا من عذر». قال: ورُوِيَ عن عائشة أنَّها قالت: «من سمع النِّداء فلم يجب لم يُرِد خيرًا، ولم يُرَدْ به». وعن أبي هريرة أنَّه قال: «لأَنْ تمتليء أُذُنَا ابن آدم رصاصًا مُذَابًا خيرٌ له من أن يسمع المنادي ثم لا يجيبه» (^٧).
فهذا وغيره يدلُّ أنَّ الإجابة عند الصَّحابة هي حضور الجماعة، وأنَّ

(^١) «واجبة. والثانية» سقطت من س.
(^٢) س: «الأئمة».
(^٣) (٤/ ١٣٦).
(^٤) ض: «ابن أبي موسى».
(^٥) هـ وط زيادة: «كرَّم الله وجهه».
(^٦) هـ وط: «ثم لم يجب».
(^٧) سيأتي تخريج هذه الآثار كلِّها والكلام عليها من كلام المصنِّف قريبًا.

1 / 215