253

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

كثيرة الهوام والسِّباع، فقال رسول الله ﷺ: «تسمعُ (^١) حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح؟» قال: نعم. قال: «فحيَّ هَلا». رواه أبوداود (^٢)، والإمام أحمد (^٣).
و«حيَّ هَلا» اسم فعلِ أمرٍ، معناه: أقْبِل وأَجِب، وهو صريحٌ في أنَّ إجابة هذا الأمر بحضور الجماعة، وأنَّ المتخلِّف عنها لم يجبه. وقد قال غير واحدٍ من السَّلف (^٤) في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ [القلم/٤٣] قال: «هو قول المؤذن: حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح» (^٥).
فهذا الدَّليل مبنيٌّ على مقدِّمتين:

(^١) «تسمع» سقطت من ض.
(^٢) حديث (٥٥٣).
(^٣) لم أرَهُ في المسند بهذا اللَّفظ، وقد أخرجه عن ابن أمِّ مكتوم بنحوه (٣/ ٤٢٣). وأخرجه النسائي (٨٥١)، وابن خزيمة (١٤٧٨)، والبيهقي (٣/ ٥٨) كلُّهم من طريق سفيان عن عبد الرحمن بن عابس عن ابن أبي ليلى عن ابن أم مكتومٍ به.
وأخرجه الحاكم (١/ ٣٧٤) وأسقط ابن أبي ليلى بينهما، وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه إن كان ابن عابس سمع من ابن أم مكتومٍ، وله شاهد بإسناد صحيحٍ».
قال ولي الدين العراقي في تحفة التحصيل (ص/١٩٩): «سقوط ابن أبي ليلى وهمٌ من الحاكم أو ممَّن فوقه، ومع ذلك ففي سماع ابن أبي ليلى من ابن أم مكتومٍ نظرٌ».
(^٤) س: «عنها لم نحبه .. من السالف». تحريفات!
(^٥) تفسير الطبري (٢٣/ ١٩٦ - ١٩٧)، والدُّر المنثور للسيوطي (١٤/ ٦٤٨ - ٦٤٩).

1 / 214