خلاف فيه بين الأمَّة. ولا يجوز نسبته إلى رسول الله ﷺ؛ إذ يبقى معنى الحديث: مَن ترك الصلاة عمدًا حتى خرج وقتها فكفارة إثْمِه صلاتُها بعد الوقت!
وشناعة هذا القول أعظم من شناعتكم علينا القول (^١) بأنَّها لا تنفعه، ولا تُقْبَل منه! فأين هذا من قولكم؟
الثَّالث: أنَّه قابَل النَّاسي في الحديث بالنَّائم، وهذه المقابلة تقتضي (^٢) أنَّه السَّاهي، كما يقول حَمَلة الشرع (^٣): النَّائم والنَّاسي غير مؤاخَذَيْن.
الرَّابع: أنَّ النَّاسي في كلام الشَّارع - ـ إذا عَلَّق به الأحكام - لم يكن مراده إلَّا السَّاهي. وهذا مطَّردٌ (^٤) في جميع كلامه؛ كقوله: "من أكل أوشرب ناسيًا فلْيُتمَّ صومه؛ فإنَّما أطعمه الله وسقاه (^٥) " (^٦).
(^١) س: "لأجل القول".
(^٢) ط:"يقتضي".
(^٣) ط: "جملة أهل الشرع".
(^٤) س: "يطرد".
(^٥) "وسقاه" ليست في هـ وط.
(^٦) أخرجه البخاري (١٩٣٣)، ومسلم (١١٥٥) من حديث أبي هريرة ﵁، بنحوه.