204

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة/٦٧] الى آخره (^١). فنَعَم، لعمرالله (^٢) إنَّ النسيان في القرآن على وجهين: نسيان تركٍ، ونسيان سهوٍ. ولكن حمل الحديث على نسيان التَّرك عمدًا باطلٌ (^٣)؛ لأربعة أوجهٍ (^٤):
أحدها: أنَّه قال: "فليصلِّها إذا ذكرها". وهذا صريحٌ في أنَّ النِّسيان في الحديث نسيان سهوٍ، لا نسيان عمدٍ؛ وإلَّا كان قوله: "إذا ذكرها" كلامًا (^٥) لا فائدة فيه؛ فالنِّسيان إذا قُوْبِل بالذِّكر لم يكن إلَّا نسيان سهو، كقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ (^٦) رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف/٢٤]، وقوله ﷺ: "إذا نسيت فذكِّرُوني" (^٧).
الثَّاني: أنَّه قال: "فكفَّارتها أنْ يصلِّيها إذا ذكرها". ومعلومٌ أنَّ من تركها عمدًا لا يكَفِّرُ عنه فعلُها بعد الوقت إثمَ التَّفويت. هذا ممَّا (^٨) لا

(^١) هـ وط: "الخ".
(^٢) س: "لعمروالله".
(^٣) س: " .. التَّرك أنَّه أولى باطلٌ".
(^٤) ض: "وجوه".
(^٥) س: "كلام".
(^٦) هـ: (فاذكُر).
(^٧) أخرجه البخاري (٤٠١)، ومسلم (٥٧٢)، من حديث ابن مسعود ﵁، في قِصَّة سهوه ﷺ في صلاته.
(^٨) ض وس: "هذا ما".

1 / 165