200

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

صالحًا، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
وذَكَر عن سلمان أنَّه قال: "الصَّلاة مِكيالٌ، فمَنْ وَفى وُفِّي له، ومن طفَّفه فقد علمتم ما قال الله في المطفِّفين" (^١). وهذا لا حُجَّة فيه؛ لأنَّ الظَّاهر من معناه: أنَّ المطفِّف قد يكون مَن لم يكمل صلاته بركوعها وسجودها وحدودها، وإنْ صلَّاها في وقتها.
وذَكَر عن ابن عمر أنَّه قال: "لا صلاة لمن لم يصلِّ الصلاة لوقتها" (^٢). وكذلك نقول (^٣): لا صلاة له كاملة الأجر (^٤)؛ كما جاء: "لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد" (^٥)، و"لا إيمان لمن لا أمانة

(^١) أخرجه عبدالرزاق (٣٧٥٠)، وابن أبي شيبة (٢٩٩٦)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩١)، وابن المبارك في الزهد (١١٩٢)، وغيرهم، من طريق سالم بن أبي الجعد عن سلمان الفارسي ﵁ موقوفًا عليه. وسالمٌ يرسل عن جمعٍ من الصَّحابة ويدلِّس. لذا فقد قال الذهبي في المهذَّب (٣١٧١): "منقطعٌ". وضعَّف إسناده الألباني في الضَّعيفة (٣٨٠٩). ويُنْظَر: جامع التحصيل للعلائي (ص/١٧٩)، وتهذيب الكمال للمِزِّي (١٠/ ١٣٠).
(^٢) تقدَّم تخريجه (ص/١٤٢).
(^٣) هـ وط: "وكذا .. ". ط: " .. يقول".
(^٤) هـ وط: "الأجزاء". وفي الاستذكار (١/ ٣١٠): "كاملة" دون: "الأجر".
(^٥) أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٣)، والدَّارقطني (١/ ٤٢٠)، والبيهقي (٣/ ٥٧)، وغيرهم، من طريق سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ به مرفوعًا. ... =
= ... وفي إسناده اليمامي، قال عنه ابن معين: ليس بشيءٍ، وقال البخاري: منكر الحديث، كما في الميزان للذهبي (٢/ ٢٠٢) وغيره. وفي الباب حديث عائشة، وجابر مرفوعًا، وعليٍّ موقوفًا. ولكن لا يسلم واحدٌ منها من عِلَّةٍ.
لذا قال الحافظ ابن حجر: "ضعيفٌ، ليس له إسنادٌ ثابتٌ". ويُنْظَر: العلل المتناهية (١/ ٢١٠)، والتَّلخيص الحبير (٢/ ٣١)، والإرواء (٤٩١)، والضعيفة للألباني (١٨٣).

1 / 161