173

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

قالوا (^١): وأيضًا فغير أوقات العبادة لا تَقْبَل تلك العبادة بوجهٍ، كما أنَّ اللَّيل لا يقبل الصِّيام، وغير أشهر الحجِّ لا يقبل (^٢) الحج، وغير وقت الجمعة لا يقبل الجمعة.
فأيُّ فرقٍ بين مَن قال: أنا أفطر النَّهار وأصوم اللَّيل. أو قال: أنا أفطر رمضان في هذا الحرِّ الشديد، وأصوم مكانه شهرًا في الربيع. أو قال: أنا أؤخِّر الحجَّ من أشهره (^٣) إلى المحرَّم، أو قال: أنا أصلِّي الجمعة بعد العشاء الآخرة، أو أصلِّي العيدين (^٤) في وسط الشهر= وبين من قال: أنا أؤخِّر صلاة النَّهار إلى اللَّيل، وصلاة اللَّيل إلى النَّهار؟
فهل يمكن أحدًا قطُّ أنْ يفرِّق بين ذلك؟!
قالوا: وقد جعل الله سبحانه للعبادات أمكنةً، وأزمنةً، وصفات، فلا ينوب مكانٌ عن المكان (^٥) الذي جعله الله ميقاتًا (^٦) لها؛ كعرفة، ومزدلفة، ومنى، ومواضع الجمار، والبيت (^٧)، والصَّفا والمروة. ولا

(^١) ينظر: المحلَّى (٢/ ٢٣٧).
(^٢) س: "تقبل"
(^٣) ط: "من شهره".
(^٤) ض وس: "عشاء .. العيد".
(^٥) س: "عن مكان".
(^٦) ط: "مكانا ميقاتا".
(^٧) هـ وط: "والمبيت".

1 / 134