131

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

ومعلومٌ أنَّه إنَّما أراد الكفر العملي لا الاعتقادي. وهذا الكفر لا يخرجه من الدَّائرة الإسْلامية، والمِلَّة بالكُلِّيَّة، كما لم يخرج الزَّاني والسَّارق (^١) والشَّارب من المِلَّة، وإنْ زال عنه اسم الإيمان.
وهذا التَّفصيل هو قول الصَّحابة، الذين هم أعلم الأُمَّة بكتاب الله، وبالإسلام، والكفر، ولوازمهما (^٢)؛ فلا تُتَلَقَّى هذه المسائل إلَّا عنهم. فإنَّ المتأخِّرين لم يفهموا مرادهم، فانقسموا فريقين:
فريقًا أخرجوا من المِلَّة بالكبائر، وقضوا على أصحابها بالخلود
في النَّار.
وفريقًا جعلوهم مؤمنين، كاملي الإيمان، فهؤلاء غلوا، وهؤلاء جفوا. وهدى الله أهل السُّنَّة للطَّريقة المثلى، والقول الوسط، الذي هو في المذاهب كالإسلام في الملل.
فههنا كُفْرٌ دون كُفْرٍ، ونِفاقٌ دون نِفاقٍ، وشِرْكٌ دون شِرْكٍ، وفُسُوقٌ دون فُسُوقٍ (^٣)، وظُلمٌ دون ظُلمٍ.
قال سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾

(^١) ض: "لا يخرج السارق والزاني".
(^٢) هـ وط: "لوازمها".
(^٣) ليس في س: "وفسوق دون فسوق".

1 / 92