130

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة/٨٤ - ٨٥].
فأخبر سبحانه أنَّهم أقرُّوا بميثاقه الذي أمرهم به، والتزموا به. وهذا يدلُّ على تصديقهم به؛ أنَّهم لا يقتل بعضهم بعضًا، ولا يخرج بعضهم بعضًا من ديارهم. ثمَّ أخبر (^١) أنَّهم عصوا أمره، وقتل فريقٌ منهم فريقًا، وأخرجوهم من ديارهم؛ فهذا كُفْرُهم بما أَخَذَ عليهم في الكتاب. ثمَّ أخبر أنَّهم يفدون مَنْ أُسِر من ذلك الفريق، وهذا إيمانٌ منهم بما (^٢) أَخَذَ عليهم في الكتاب؛ فكانوا مؤمنين بما عملوا به من الميثاق، كافرين بما تركوه منه.
فالإيمان العملي يضادُّه (^٣) الكفر العملي، والإيمان الاعتقادي يضادُّه الكفر الاعتقادي.
وقد أعلن النَّبيُّ ﷺ بما قلناه في قوله في الحديث الصَّحيح: "سباب المسلم فُسُوقٌ وقتاله كفرٌ" (^٤). ففرَّق بين سِبَابِه وقتالِه (^٥)، وجعل أحدَهما فُسُوقًا لا يكفر به، والآخر كفرًا.

(^١) س: "وأخبر".
(^٢) هـ وط: "لما".
(^٣) ض: "يضاد". وليس في س: "العملي".
(^٤) تقدم تخريجه (ص/٨١) وأنه في الصحيحين.
(^٥) هـ وط: "قتاله وسبابه".

1 / 91