19

Les envoyés des rois

رسل الملوك

Chercheur

د. صلاح الدين المنجد

Maison d'édition

دار الكتاب الجديد

Numéro d'édition

الثانية،١٣٩٢ هـ

Année de publication

١٩٧٢ م

Lieu d'édition

بيروت

الْبَاب الثَّامِن فِي أَن الرَّسُول إِذا لم يكن متأنيًا صبورًا سالما من العلق وَكَانَ متلفتًا إِلَى مَا خَلفه من أَهله وَمَاله كَانَ سَعْيه فِيمَا على مرسله لَا لَهُ أَو عَاد على يَدَيْهِ بِأَمْر لم يفصله ورأي لم يبرمه وَيحْتَاج الرَّسُول من الْحلم وكظم الغيظ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الصَّبْر على طول الْمكْث وتراخي الْمقَام فَإِن الرَّسُول رُبمَا وَجه إِلَى سخيف وَدفع إِلَى طائش فبدرت إِلَيْهِ مِنْهُ الْكَلِمَة البذية فيلحقه من سُورَة الْغَضَب ويتملك عَلَيْهِ من سُلْطَان الغيظ مَا يتخون عزمه ورأيه ويقطعه عَن اسْتِيفَاء حججه ويفاء كل مَا فِي رسَالَته وَهُوَ مَعَ الْحلم والكظم أخلق بالنجاح وبلوغ المُرَاد وَإِذا لم يكن متأنيًا صبورًا مكينًا من عقله فمني بِالْملكِ الحازم المخمر لرأيه المراجع لنَفسِهِ الَّذِي لَا يمْضِي إِلَّا الرَّأْي المتعقب المنقح لم يخل الرَّسُول من أَن يهجم بِهِ الغلق والعجلة على إِحْدَى خلتين

1 / 40