895

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وفسر افتراش السبع: بأن يضع ذراعيه على الأرض في السجود، والسنة أن يرفعهما (١)، على ما تقدم آنفا في صفة السجود.
وقولها: «وكان يختم الصلاة بالتسليم» دليل للجمهور على أبي حنيفة القائل بجواز الخروج من الصلاة بما ينافيها؛ سلاما كان أو حدثا، أو غير ذلك، ولأنه الذي واظب عليه ﷺ، وهو عندنا متعين لا يقوم غيره مقامه أصلا، ولفظه متعين أيضا، وهو: السلام عليكم، فلو نكر ونون وقال: سلام عليكم، فقال القاضيس أبو محمد، والشيخ أبو محمد بن أبي زيد: لا يجزئه، وقال ابن شبلون (٢): يجزئه.
قال ابن يونس: وهذا بين، ولا فرق في هذا بين الإمام والمأموم، ويحمل قول مالك: ولا يجزئ من السلام إلا السلام عبليكم: أنه لا يجزئ فيه تكبير ولا تحميد، فإن لم يحمل على (٣) ذلك، فهو اختلاف قول، انتهى كلامه (٤) (٥).

(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ٢١٩).
(٢) هو الإمام المالكي عبد الخالق بن خلف، أبو القاسم بن شبلون، والذي كان الاعتماد عليه في القيروان في الفتوى والتدريس بعد ابن أبي زيد، توفي سنة (٣٩١ هـ)، وقيل: (٣٩٠ هـ). انظر: "الديباج المذهب" لابن فرحون (ص: ١٥٨).
(٣) "على" ليس في "ق".
(٤) بعد هذا في "ق" تقديم وتأخير، فأورد هنا: "قال صاحب الجواهر: واختلف. . . ." إلى قوله: "وقد تقدم وجه القولين".
(٥) وانظر: "المدونة" (١/ ٦٢)، و"الذخيرة" للقرافي (٢/ ١٩٩)، و"القوانين الفقهية" لابن جزي (٤٧).

2 / 179