546

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
ذلك، وهذه المسألة مبسوطة في كتب علم البيان، وإنما قصدنا التنبيه على القاعدة من حيث الجملة.
إذا ثبت هذا، فالمراد بالطهارة هنا - والله أعلم -: اللغويةُ، وهي النظافةُ، وكنت بها عن عدم النظافة من الدم؛ لأن الطهارة -وإن كانت (١) يراد بها استعمال المطهر-، فيقال للوضوء: طهارة، وكذلك الغسل، ويراد بها أيضا الحكم الشرعي المرتب على استعمال المطهر (٢)، فيقال لمن ارتفع حدثه: هو على طهارة، فلا ينبغي أن تُحمل على استعمال المطهر؛ لأن النساء لم يكنَّ يستعملنَ المطهر في ذلك الوقت، وهي غير عالمة بالحكم الشرعي؛ لأنها جاءت تسأل عنه، فتعين حملُه على الوضع اللغوي، كما تقدم، والله أعلم (٣).
الرابع: قولها: «أفأدع الصلاة؟»: هو كلام من تقرر عنده مانعية الحيض للصلاة؛ كما أجمع عليه السلف والخلف، ولم يخالف في ذلك إلا الخوارج.
وقد حكي عن بعض السلف: أنه استحب للحائض إذا دخل وقت الصلاة؛ أن تتوضأ، وتستقبل القبلة، وتذكر الله تعالى، وأنكره بعضهم (٤).

(١) في (ق): "كان.
(٢) من قوله: فيقال للوضوء: طهارة إلى هنا ليس في «ق».
(٣) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ١٢٢).
(٤) المرجع السابق، (١/ ١٢٣).

1 / 483