1080

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
عن الكلام المنهي عنه; لأن النبي ﷺ سألهم، وطاعته واجبة، فلا بد من مجاوبته، فليس ككلام العمد الخارج عن الصلاة بكل حال.
وانفصل بعضهم عن هذا: بأن جواب الصحابة له ممكن بالإشارة; إذ لم يستدع ﵊ منهم الجواب بالنطق، وفي كتاب أبي داود: أن أبا بكر، وعمر ﵄: أشارا إليه أن يقوم.
وقال بعض علمائنا: لعل جواب الصحابة له (١) إنما كان بالإشارة، فسمى الإشارة قولًا؛ كما تسمى كلاما، قال الله تعالى: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١].
وقال الشاعر: [الرجز]
يا ليتني أوتيت علم الحُكْلِ .. علم سليمان كلام النمل (٢)
فسمى دبيب النمل وما يُفهم من حاله كلاما ; لأن سليمان ﵇ كان يفهم منه ما يفهم من الكلام.
تكميل:
نحا كثير من أهل العلم إلى أن قضية ذي اليدين ليست منسوخة، بل هي مخصوصة بزمن النبي ﷺ، ولما كان القياس يقتضي بطلان الصلاة إذا وقع فيها الكلام عمدا، وجب أن يُعتَقد في هذه

(١) "له" ليس في "خ".
(٢) لرؤبة بن العجاج، كما في "المحكم" لابن سيده (٤/ ٧٠)، و"جمهرة اللغة" لابن دريد (١/ ٥٦٢)، و"الخصائص" لابن جني (١/ ٢٢).

2 / 366