1079

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
وعلى الجملة: فحضور أبي هريرة للقضية ثابت من طريق الحفاظ الثقات، وقد ذكر القاضي أبو بكر بن العربي وغيره: أن التاريخ في هاتين القضيتين مجهول.
قال ابن بزيزة في «شرح الأحكام لعبد الحق»: هذا وهم بين، وغفلة ظاهرة، وقضية ابن مسعود متقدمة على قضية ذي اليدين، باتفاق أهل الأثر كافة (١).
قال: ورأى بعض علمائنا: أن النسخ إنما يحتاج إليه في هذا المحل مع المضادة والتعارض، وهو منتف هاهنا ; لأن الكلام المنهي عنه في الصلاة إنما هو الخارج عن إصلاحها، وكلام ذي اليدين وغيره إنما كان لإصلاح الصلاة، فليس من جنس الكلام المنهي عنه.
وفيه نظر; لعموم النهي عن الكلام في الصلاة، إلا أن يخصصه المعنى.
وقال بعضهم: إن ذا اليدين لم يتكلم إلاّ وهو مجوز للنسخ، فظن أن الصلاة قصرت، وهذا ضعيف; لأن النبي ﷺ وغيره من الصحابة، تكلم (٢)، مع علمه أن الصلاة لم يقع فيها قصر، ولا تبديل، ولا تغيير، بل بانيًا على أنها قد كملت.
وقال بعض علمائنا: إن كلام الصحابة في هذا المحل خارج

(١) "كافة" ليس في "ق".
(٢) في "ق": "قد تكلم".

2 / 365