274

La Risala de Qushayri

الرسالة القشيرية

Enquêteur

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

Maison d'édition

دار المعارف

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
بَاب الحسد قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴿١﴾ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفلق: ١-٢]، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥] فختم السورة الَّتِي جعلها عوذة بذكر الحسد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: ثَلاثٌ هُنَّ أَصْلُ كُلِّ خَطِيئَةٍ فَاتَّقُوهُنَّ وَاحْذَرُوهُنَّ، إِيَّاكُمْ وَالْكِبْرَ فَإِنَّ إِبْلِيسَ حَمَلَهُ الْكِبْرُ عَلَى أَنْ لا يَسْجُدَ لآدَمَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْحِرْصَ فَإِنَّ آدَمَ حَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَى أَنْ أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ ابْنَيْ آدَمَ إِنَّمَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَسَدًا "
وَقَالَ بَعْضهم: الحاسد جاحد لأنه لا يرضى بقضاء الْوَاحِد، وقيل: الحسود لا يسود وقيل: فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأعراف: ٣٣] قيل مَا بطن الحسد وَفِي بَعْض الكتب الحاسد عدو نعمتي وقيل: أثر الحسد يتبين فيك قبل أَن يتبين فِي عدوك، وَقَالَ الأصمعي: رأيت أعرابيا أتي عَلَيْهِ مائة وعشرون سنة، قُلْت لَهُ: مَا أطول عمرك؟ فَقَالَ: تركت الحسد فبقيت، وَقَالَ ابْن المبارك: الحمد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يجعل فِي قلب أميري مَا جعل فِي قلب حاسدي

1 / 288