618

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وَلما أتصل مَوته بِالْملكِ النَّاصِر قَالَ لَو علمنَا أَنه يَمُوت فِي هَذِه الْجُمُعَة مَا غصصناه بِرَفْع اسْمه من الْخطْبَة فحُكي أَن القَاضِي الْفَاضِل قَالَ للسُّلْطَان لَو علم أَنكُمْ مَا ترفعون اسْمه من الْخطْبَة لم يمت أَشَارَ إِلَى أَن العاضد قتل نَفسه وَكَانَ مَوته يَوْم عَاشُورَاء
قَالَ وَحكى ابْن المارستانية فِي سيرة ابْن هُبَيْرَة الْوَزير قَالَ إِنَّه من عَجِيب مَا جرى فِي أَمر المصريين أَنه رأى إِنْسَان من أهل بَغْدَاد فِي سنة خمس وَخمسين وَخمْس مئة كَأَن قمرين أَحدهمَا أنور من الآخر والأنور مِنْهُمَا مُسامت للْقبْلَة وَله لحية سَوْدَاء فِيهَا طول ويهب أدنى نسيم فيحركها وَأثر حركتها وظلها فِي الأَرْض وَكَانَ الرجل يتعجب من ذَلِك وَكَأَنَّهُ سمع أصوات جمَاعَة يقرؤون بألحان وأصوات لم يسمع قطّ مثلهَا وَكَأَنَّهُ سَأَلَ بعض من حضر فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا قد استبدل النَّاس بإمامهم قَالَ وَكَانَ الرجل قد اسْتقْبل الْقبْلَة وَهُوَ يَدْعُو الله أَن يَجعله إِمَامًا برَّا تقيًا واستيقظ الرجل وَبلغ هَذَا الْمَنَام ابْن هُبَيْرَة الْوَزير إِذْ ذَاك بِبَغْدَاد فَعبر الْمَنَام بِأَن الإِمَام الَّذِي بِمصْر يسْتَبْدل بِهِ وَتَكون الدعْوَة لبني

2 / 200