616

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
(وهم شرفوا قدر المنابر باسمها ... وَذكر مَنُوط بالرسول ممجد)
(وهم وهبوا غر الممالك واكتفوا ... بسُمر العوالي والْعَلَاء المشيد)
(فَسَل عَن ظباهم يَوْم حطين كم قَضَت ... بمرّ مُرَاد الله فِي كل أّصيد)
(وَضّعَّفْ حَدِيث الْعدْل والبأس والندى ... إِذا كَانَ عنْ أيامهم غَير مُسند)
وَقَالَ ابْن أبي طيّ الْحلَبِي قد قدمنَا ذكر مُكَاتبَة نور الدّين ﵀ وإلحاحه على صَلَاح الدّين فِي إِقَامَة الْخطْبَة بِمصْر للعباسيين وَأَنه أنفذ إِلَيْهِ أَبَاهُ الْأَمِير نجم الدّين أَيُّوب لأجل ذَلِك لما كتب الْخَلِيفَة المستنجد إِلَى نور الدّين فِي ذَلِك وَلما ولي ابْنه المستضيء أقبل أَيْضا على مُكَاتبَة نور الدّين فِيهِ وألح نور الدّين على صَلَاح الدّين فِي طلبه وأفضى بِهِ الْأَمر إِلَى أَنه اتهمَ صَلَاح الدّين وشنع عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ وَأكْثر القَوْل فِي ذَلِك
وَلما قدم الْأَمِير نجم الدّين حداه على فعل ذَلِك فَاعْتَذر إِلَيْهِ بِأَن أَحْوَاله لم تَسْتَقِر بعد وأموره مضطربة وأعداؤه كَثِيرُونَ وَأَن المصريين لَهُم جمَاعَة كَبِيرَة مُتَفَرِّقَة فِي بِلَاد مصر من السودَان وَغَيرهم وَأَن هَذَا الْأَمر وَإِن لم يُؤْخَذ على التدريج وإلاَّ فَسدتْ أَحْوَاله فَلَمَّا أوقع السُّلْطَان الْملك النَّاصِر بالسودان والأرمن ونكب أُمَرَاء المصريين وَقطع أخبارهم وَنزل أجناده فِي دُورهمْ ثمَّ قطع إقطاع العاضد وَقبض جَمِيع مَا كَانَ بِيَدِهِ من الْبِلَاد وَاسْتولى على الْقُصُور ووكل بهَا وبمن فِيهَا قراقوش الْخَادِم وخلت لَهُ بِلَاد مصر من معاند ومنابذ ثمَّ شرع وأبطل من الْأَذَان حيّ على

2 / 198