466

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
الْخَوْف مِنْهُم على الِامْتِنَاع فحفظوا الْبَلَد وقاتلوا دونه وبذلوا جهدهمْ فِي حفظه وَلَو أَن الفرنج أَحْسنُوا السِّيرَة مَعَ أهل بلبيس لملكوا مصر والقاهرة سرعَة وَلَكِن الله تَعَالَى حسَّن لَهُم ذَلِك ﴿ليقضي الله أمرا كَانَ مَفْعُولا﴾ وَكَانَ شاور أَمر بإحراق مَدِينَة مصر تَاسِع صفر قبل نزُول الفرنج عَلَيْهِم بِيَوْم وَاحِد خوفًا عَلَيْهَا من الفرنج فَبَقيت النَّار فِيهَا تحرقها أَرْبَعَة وَخمسين يَوْمًا إِلَى خَامِس ربيع الآخر
ثمَّ ضَاقَ الْحصار وَخيف الْبَوَار وَعرف شاور أَنه يضعف عَن الحماية فشرع فِي تمحل الْحِيَل وَأرْسل إِلَى ملك الإفرنج يذكر لَهُ مودته ومحبته الْقَدِيمَة وَأَن هَوَاهُ مَعَه وتخوفه من نور الدّين والعاضد وَإِنَّمَا الْمُسلمُونَ لَا يوافقونه على التَّسْلِيم إِلَيْهِ وَيُشِير عَلَيْهِ بِالصُّلْحِ وَأخذ مَال لِئَلَّا تسلم الْبِلَاد إِلَى نور الدّين فَأَجَابَهُ إِلَى الصُّلْح على أَخذ ألف دِينَار مصرية يعجل الْبَعْض وَيُؤَخر الْبَعْض واستقرت الْقَاعِدَة على ذَلِك وَرَأى الفرنج أَن الْبِلَاد امْتنعت عَلَيْهِم وَرُبمَا سلمت إِلَى نور الدّين فَأَجَابُوا كارهين وَقَالُوا نَأْخُذ المَال نتقوى بِهِ ونكثر من الرِّجَال ثمَّ نعود إِلَى الْبِلَاد بِقُوَّة لَا نبالي مَعهَا بِنور الدّين وَلَا غَيره ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِين﴾ فَعجل لَهُم شاور مئة ألف دِينَار وسألهم الرحيل عَن الْبَلَد ليجمع لَهُم المَال فرحلوا قَرِيبا
وَكَانَ خَليفَة مصر العاضد عقيب حريق مصر أرسل إِلَى نور الدّين

2 / 48