464

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
فصل
وَفِي هَذِه السّنة فتحت الديار المصرية سَار إِلَيْهَا أَسد الدّين مرّة ثَالِثَة فَهزمَ الْعَدو وَقتل شاورًا وَولى الوزارة مَكَانَهُ ثمَّ مَاتَ فوليها صَلَاح الدّين
وَسبب ذَلِك ان الْفرج كَانُوا فِي النوبتين الْأَوليين اللَّتَيْنِ اسْتَعَانَ بهم شاور فيهمَا على أَسد الدّين شيركوه قد خبروا الديار المصرية واطلعوا على عوراتها فطمعوا فِيهَا وَنَقَضُوا مَا كَانَ اسْتَقر بَينهم وَبَين المصريين وَأسد الدّين من الْقَوَاعِد فَجمعُوا وحشدوا وَقَالُوا مَا بِمصْر من يصدنا وَإِذا أردناها فَمن يردنا ثمَّ قَالُوا نور الدّين فِي الْبِلَاد الشمالية والجهة الفراتية وعسكر الشَّام متفرق كل مِنْهُم فِي بَلَده حَافظ لما فِي يَده وَنحن ننهض إِلَى مصر وَلَا نطيل بهَا الْحصْر فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا معقل وَلَا لأَهْلهَا منا موئل وَإِلَى أَن تَجْتَمِع عَسَاكِر الشَّام نَكُون قد حصلنا على المرام وقوينا بتملك الديار المصرية على سَائِر بِلَاد الْإِسْلَام فتوجهوا إِلَيْهَا سائرين وَنَحْوهَا ثائرين وأظهروا أَنهم على قصد حمص وشايعهم على قصد مصر جمَاعَة من أَهلهَا كَابْن الْخياط وَابْن قرجلة وَغَيرهمَا من أَعدَاء شاور

2 / 46