360

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
فرسه كرها ورحلوا من ذَلِك الْموضع وَمَا كَانَ فِي عزم الْملك الْعَادِل أَن يرحل من ذَلِك الْموضع
فَلَمَّا عرف الْكفَّار ذَلِك وَأَنه مَا كَانَ عَلَيْهِم حِيلَة وَلَا كمين ندموا على ذَلِك ندامة عَظِيمَة
قَالَ وَكَانَ قبل هَذِه الْوَقْعَة بِسنة كسر الْملك الْعَادِل الْكفَّار وَقتل مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة واسر مِنْهُم خلقا كثيرا على مَا حكى عَن صَلَاح الدّين صَاحب حمص أَنه قَالَ فد جَازَ التركمان علينا فَحصل فِي الجريدة ألف أَسِير مَعَ التركمان
هَذَا مَا جَازَ على بلد حمص وَحده وَكَانَ قد انفلت ملك الْقُدس وَدخل إِلَى قليعة فَمَا جن عَلَيْهِ اللَّيْل خرج من القلعة وَمضى
فصل
قَالَ أَبُو يعلى وَفِي رَجَب تجمع قوم من السُّفَهَاء الْعَوام وعزموا على التحريض لنُور الدّين على إِعَادَة مَا كَانَ أبطل وسامح بِهِ أهل دمشق من رسوم دَار الْبِطِّيخ وعرصة البقل والأنهار وصانهم من إعنات شرار الضَّمَان وحوالة الأجناد
وكرروا لسخف عُقُولهمْ الْخطاب وضمنوا الْقيام بِعشْرَة آلَاف دِينَار بيض وَكَتَبُوا بذلك حَتَّى أجِيبُوا إِلَى مَا راموا وشرعوا فِي فَرضهَا على أَرْبَاب الْأَمْلَاك من المقدمين والأعيان والرعايا فَمَا اهتدوا إِلَى صَوَاب وَلَا نجح لَهُم قصد فِي خطاب وَلَا جَوَاب وعسفوا بِالنَّاسِ بجهلهم بِحَيْثُ تألموا وَأَكْثرُوا الضجيج والاستغاثة إِلَى نور الدّين فصرف همة إِلَى النّظر فِي هَذَا الْأَمر فنتجت لَهُ السَّعَادَة وإيثار الْعدْل فِي الرّعية الْإِعَادَة إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فَأمر فِي عَاشر رَمَضَان بِإِعَادَة الرسوم الْمُعَادَة إِلَى مَا كَانَت عَلَيْهِ من إماتتها وتعفيه أثر ضَمَانهَا وأضاف إِلَى ذَلِك تَبَرعا من نَفسه إبِْطَال ضَمَان الهريسة والجبن

1 / 379