1456

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
واستعطف لافون وَاقْتضى الْحَال الِاجْتِمَاع بِهِ ضَرُورَة وَفِي الْجُمْلَة هم فِي عدد كثير وَلَقَد عرض عسكره فَكَانَ فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعين ألف مجفجف وَأما الرجالة فَلَا يُحْصى عَددهمْ وهم أَجنَاس متفاوته وَخلق غَرِيبَة وهم على قصد عَظِيم وجد فِي أَمرهم وسياسة هائلة حَتَّى إِن من جنى مِنْهُم جِنَايَة لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا أَن يذبح مثل الشَّاة
وَلَقَد بَلغهُمْ أَن بعض اكابرهم أَنه جنى على غُلَام لَهُ وَجَاوَزَ الْحَد فِي ضربه فاجتمعت القسوس للْحكم عَلَيْهِ فَاقْتضى الْحَال وَالْحكم الْعَام ذبحه وشفع إِلَى الْملك مِنْهُم خلق عَظِيم فَلم يلْتَفت إِلَى ذَلِك وذبحه
وَقد حرمُوا الملاذ على أنفسهم حَتَّى إِن من بَلغهُمْ عَنهُ بُلُوغ لَذَّة هجروه وعزروه وكل ذَلِك كَانَ حزنا على بَيت الْمُقَدّس وَلَقَد صَحَّ عَن جمع مِنْهُم أَنهم هجروا الثِّيَاب مُدَّة طَوِيلَة وحرموها على أنفسهم وَلم يلبسوا إِلَّا الْحَدِيد حَتَّى أنكر عَلَيْهِم الأكابر ذَلِك وهم من الصَّبْر على الذل والشقاء والتعب على حَال عَظِيم
وَقَالَ الْعِمَاد لما قاربوا بِلَاد عز الدّين قليج أرسلان نَهَضَ إِلَيْهِم ابْنه قطب الدّين ملكشاه فَوَقع بَينهم الْحَرْب ثمَّ انْدفع عَنْهُم إِلَى مَدِينَة قونية فساقوا وَرَاءه ودخلوها وحرقوا أسواقها

4 / 133