1455

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وَأَيْنَ قَصده وَمَا لقِيه فِي طَرِيقه وَأَنه لابد مجتاز بِهَذِهِ الْبِلَاد اخْتِيَارا أَو كرها فَاقْتضى الْحَال انفاذ الْمَمْلُوك خَاتم وصحبته مَا سَأَلَ وَمَعَهُ من الْخَواص جمَاعَة للقاء الْملك فِي جَوَاب كِتَابه وَكَانَت الْوَصِيَّة مَعَهم أَن يحرفوه عَن بِلَاد قليج أرسلان إِن أمكن
فَلَمَّا اجْتَمعُوا بِالْملكِ الْكَبِير وأعادوا عَلَيْهِ الْجَواب وعرفوه الْأَحْوَال أَبى الانحراف ثمَّ كثر عَلَيْهِ العساكر والجموع وَنزل على شط بعض الْأَنْهُر وَأكل خبْزًا ونام سَاعَة وانتبه فتاقت نَفسه إِلَى الاستحمام فِي المَاء الْبَارِد فَفعل ذَلِك وَخرج وَكَانَ أَمر الله أَنه تحرّك عَلَيْهِ مرض عَظِيم من المَاء الْبَارِد فَمَكثَ أَيَّامًا قَلَائِل وَمَات
وَأما لافون فَكَانَ سائرا يلتقي الْملك فَلَمَّا جرى هَذَا المجرى هرب الرُّسُل من الْعَسْكَر وتقدموا إِلَيْهِ وَأَخْبرُوهُ بِالْحَال فَدخل فِي بعض حصونه واحتمى هُنَاكَ
وَأما ابْن الْملك فَكَانَ أَبوهُ مُنْذُ توجه لقصد هَذِه الديار نصب وَلَده الَّذِي مَعَه عوضه وتأطدت قَوَاعِده وبلغه هرب رسل لافون فأنفذ واستعطفهم وأحضرهم وَقَالَ إِن أبي كَانَ شَيخا كَبِيرا وَإِنَّمَا قصد هَذِه الديار لأجل حج بَيت الْمُقَدّس وَأَنا الَّذِي دبرت الْملك وعانيت المشاق فِي هَذِه الطَّرِيق فَمن أَطَاعَنِي وَإِلَّا بدأت بِقصد دياره

4 / 132