1402

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وَكَانَ عَسْكَر الْعَدو على شطر من عكا وخيمة ملكهم على تل المصلبين قَرِيبا من بَاب الْبَلَد وَكَانَ عدد راكبهم ألفي فَارس وَعدد راجلهم ثَلَاثِينَ ألفا
قَالَ وَمَا رَأَيْت من نقصهم عَن ذَلِك وَرَأَيْت من حزرهم بِزِيَادَة على ذَلِك ومددهم من الْبَحْر لَا يَنْقَطِع وَجرى بَينهم وَبَين اليزك مقاتلات عَظِيمَة متواترة والمسلمون يتهافتون على قِتَالهمْ وَالسُّلْطَان يمنعهُم من ذَلِك إِلَى وقته والبعوث من عَسَاكِر الْمُسلمين تتواصل والملوك والأمراء من الأقطار تتتابع وَوصل تَقِيّ الدّين من حماة ومظفر الدّين بن زين الدّين
وَفِي أثْنَاء هَذِه الْحَال توفّي الحسام سنقر الخلاطي باسهال شَدِيد وَكَانَ شجاعا دينا فأسف الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ
وَلما استفحل أَمر الفرنج استداروا بعكا بِحَيْثُ منعُوا من الدُّخُول وَالْخُرُوج مِنْهَا وَذَلِكَ سلخ رَجَب فَعظم على السُّلْطَان وضاق صَدره وثارت همته الْعَالِيَة فِي فتح الطَّرِيق إِلَى عكا لتستمر السابلة إِلَيْهَا بالميرة والنجدة فباكرهم مستهل شعْبَان وضايقهم مضايقة شَدِيدَة فَكَانَت الحملة بعد صَلَاة الْجُمُعَة وانتشر عَسْكَر الْعَدو إِلَى أَن ملكوا التلول وَكَانَت ميسرَة عَسْكَرهمْ إِلَى النَّهر الحلو آخذة إِلَى الْبَحْر وميمنتهم قبالة القلعة الْوُسْطَى الَّتِي لعكا واتصلت الْحَرْب إِلَى أَن حَال بَين الفئتين هجوم اللَّيْل وَبَات النَّاس

4 / 79